
الجهة تيفي ــ متابعة
أقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، على إعفاء يونس السحيمي، الكاتب العام للوزارة، وهو قرار حظي بإشادة واسعة من قبل عدد من المتابعين للشأن التربوي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن السحيمي كان يتمتع بصلاحيات واسعة في التعيين والإعفاء والتأشير على الصفقات، وهو ما جعل البعض يتساءل عن طبيعة الأدوار التي كان يضطلع بها ومدى تأثيرها على أداء الوزارة. ويرى مراقبون أن القرار يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إرساء معايير جديدة للشفافية والمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو حسابات ضيقة.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أنها تعكس رغبة حقيقية في إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة، خاصة في ظل الإصلاحات التي تشهدها المنظومة التعليمية والتحديات التي تواجهها. ويعتبر إعفاء السحيمي جزءًا من الدينامية الجديدة التي يقودها الوزير برادة، والتي شملت أيضاً حركة إدارية واسعة أسفرت عن إعفاء 26 مديراً إقليمياً، في إطار إعادة هيكلة شاملة تستهدف تحسين الحكامة داخل القطاع.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الوزارة، يبقى الأهم أن هذا القرار يعكس إرادة قوية لإحداث تغيير حقيقي داخل القطاع، بما يخدم مصلحة المنظومة التعليمية ويضعها على المسار الصحيح. فهل يكون هذا الإجراء مقدمة لإصلاحات أعمق تعيد للمدرسة المغربية مكانتها المنشودة؟