
الجهة تيفي ــ ياسين اليمن
تحركت مصالح الرقابة الداخلية بمجموعة بنكية كبرى في الدار البيضاء للتدقيق في اختلالات في تدبير التوقيعات المودعة على مستوى وكالات تجارية تابعة من قبل زبائن.
ويأتي هذا التحرك بعدما توصلت المصالح المذكورة بتقارير حملت معلومات خطيرة حول تورط بنكيين في تسهيل التحايل والنصب بالشيكات، من خلال تمكين زبائن من تغييرات متكررة لتوقيعاتهم دون تحفظ أو إشعار لاحق لجهات الرقابة.
ووفقا لما أوردته مصادر مطلعة، فقد حرص أصحاب هذه الشيكات على استحقاقها في تواريخ متقدمة عند تحريرها، قبل التحرك مباشرة نحو وكالاتهم من أجل تغيير توقيعاتهم، ما أدى إلى رفض صرف الشيكات الواردة على حساباتهم قصد التسوية، بسبب عدم تطابق التوقيعات، لغاية تجنب السقوط تحت طائلة جنحة إصدار شيك بدونة مؤونة.
وأوضحت ذات المصادر أن المدققين الداخليين تمكنوا من تحديد هوية مسؤولين بنكيين في شبابيك وكالات تجارية تورطوا في تسهيل التلاعب بوضع التوقيعات، التي تعتبر خدمة بنكية غير مدرجة ضمن الخدمات المجانية المؤطرة بدورية خاصة من والي بنك المغرب.
هذا، وقد كشف التدقيق في سجلات رفض صرف شيكات مدبرة عن تكرر أسماء زبائن بعينهم، واستفادتهم من سبب الرفض ذاته “عدم مطابقة التوقيعات”، لافتة إلى أن الزبائن المستفيدين من تسهيلات رفض صرف شيكاتهم للسبب المذكور أغلبهم مسيرون لشركات بناء ومقاولات صغرى ومتوسطة تنشط في قطاع التجارة والتوزيع.
وأكدت المصادر نفسها أن مجريات التدقيق وقفت على استغلال البنكيين المتورطين عدم إدراجهم ضمن قوائم التنقيلات الإدارية الروتينية للمجموعة البنكية لمدة طويلة، بسبب حالة الارتباك التنظيمية التي أعقبت فترة تفشي جائحة كورونا وتدبير وكالات تجارية لبرامج تمويل عمومية مستعجلة، من بينها برنامج تمويل المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع “انطلاقة”.
وبحسب المصادر سالفة الذكر، فإن المتضررين من التلاعب في تبرير رفض صرف شيكات يتجهون نحو وضع شكايات لدى النيابة العامة ضد بنكيين، بعد احتجاجهم لدى المصالح المركزية بالمجموعة البنكية، حيث حرموا من تحصيل مقابل سلع وخدمات مهمة، مطالبين بمتابعة محرري الشيكات بجنح إصدارها بدون مؤونة.