
الجهة تيفي ــ الشرقي لبريز
شهدت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة يوم الثلاثاء 25 مارس الجاري، حدثا مثيرا وذلك بعد أن تمكن دركي برتبة رقيب أول، يعمل في القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، من الهروب بطريقة هوليودية، وجاءت عملية الفرار هذه بعد قرار قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي على خلفية تورطه في شبكة دولية لتهريب المخدرات.
وأفادت مصادر مطلعة، انه تم عرض الدركي المتهم في حالة سراح ، حيث تم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، وذلك بسبب امتيازه القضائي، نظرًا لعمله في الدائرة القضائية للجديدة. وبعد استنطاقه، قرر قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي بتهم تشمل الحيازة والاتجار في المخدرات، وتصديرها، ونقلها، والمشاركة في الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.
وأضافت ذات المصادر، ان الدركي المتهم، الذي لم يكن مصفدًا، تمكن من الهروب بطريقة سريعة ومباغتة، حيث تسلق الجدار الخلفي لمحكمة الاستئناف، وركب سيارة كانت تنتظره خارج أسوار المحكمة، مغادرًا المكان بسرعة هائلة، مما أصاب زملاءه من الدركيين بالذهول.
هذا وتواصل فرق الدرك الملكي بالجديدة البحث عن الدركي الهارب، حيث دخلت حالة استنفار في مختلف الوحدات والمراكز التابعة للقيادة الجهوية. كما يتم التنسيق مع الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية لتعقب الهارب وتنفيذ قرار قاضي التحقيق بإيداعه السجن.
وتعود اطوار القضية، عندما توصلت النيابة العامة بشكاية من سجين يقضي عقوبة حبسية، اتهم فيها الدركي الهارب بالتورط مع شبكة لتهريب المخدرات، حيث كان يتلقى عمولات مالية مقابل غض الطرف عن أنشطتها الإجرامية. ورغم أنه تم حفظ الشكاية في البداية لعدم وجود دلائل، إلا أن تحقيقات جديدة أثبتت وجود رسائل نصية متبادلة بين الدركي وأعضاء الشبكة الإجرامية، ما يعزز فرضية تورطه في تسهيل عمليات التهريب.
الدركي الهارب تمسك ببراءته، واعتبر أن الشكاية الموجهة ضده كيدية، ولم يقدم صاحبها أي دليل مادي يدعمه سوى رسائل صوتية.
هذه الحادثة جاءت بعد تفكيك شبكة بارون المخدرات “حمدون”، حيث تم إجراء تحقيقات تقنية على هواتف بعض الدركيين المشتبه فيهم، انتهت بإدانة دركيين اثنين برتبة مساعد ورقيب، تابعين للقيادة الجهوية للجديدة، بست سنوات سجنا نافذا، مع تبرئة 12 دركيا من التهم الموجهة إليهم.